الأخبار

المستشار أحمد حسام النجار يكتب .. الإخوان ومحاولة إثارة المشهد الفوضوى

بقلم المستشار أحمد حسام النجار

مشهد متكرر فى الافلام الكوميدية القديمة مع اختلاف تفاصيله فى كل مرة 
تدور أحداثه غالبا حال تواجد بعض ابطال الفيلم او المصنف فى جمع من الآخرين لحضور حفل عرس او للسهر فى احدى الأماكن العامة .
وفى سياق الاحداث يتم افتعال مشاجرة ماتلبث ان تتسع دائرتها ليشارك فيها الجميع بحيث تتجول الكاميرا لتنقل لنا مشاهد العراك وقد تمادى فيه سالفى الذكر بشكل هستيري يعكس درجة عالية من الفوضى والحماقة- 
وهذا المشهد هو ما أراده اخوان الشيطان للشعب المصري فى خضم تداعيات ما يسمى بثورة يناير ٢٠١١ –
ذلك ان رهانهم كان وسيظل منصبا على مستوى الوعى لدى المصريين –
ولعلنا نتذكر فى هذا السياق مادرجوا على ترويجه حينها متعلقا بوجود اعتداءات من قبل بعض الموالين للنظام الذى كان على المنازل والاحياء ليتسلح اهالى كل شارع او زقاق او حارة ثم ينخرطون تلقائيا ضمن افراد احدى اللجان الشعبية لحماية منطقته من هجوم أبناء المناطق المجاورة او اعتداءات الاخرين –
ورغم أن هناك من يسجل هذا الامر باعتباره مما يعكس حراكا اجتماعيا إيجابيا الا انه من زاوية أخرى فقد كانت تداعياته تطرح صورة قاتمه عبثية على نحو ما ابتغ شيطانهم ادراكه بما يتضمن استدعاء واقعات هذا المشهد السينمائى العبثى وان تبدلت المفردات-! 
ولقد تعاقبت سنوات مابعد يناير المقصود كاشفة وفاضحة- ويستوعب الشعب المصرى واقرانه من شعوب الربيع العربى لحيثيات تلك المؤامرة وزيف الشعارات التى لايزال يرددها أدعياء هذه الكيانات والجماعات المتاسلمة واذنابها –
ورغم بداهة ارتباط فرضية المقدمات بما تؤول إليه من نتائج على نحو ما أكدته جميع الشواهد متمثلا فى ارتفاع مستوى الوعى لدى العامة و بما باتت معه هذه النقطة تحديدا جليه واضحة – رغم ذلك – فقد عاودوا نعيقهم فاستعانوا بمجموعات من الدهماء والكومبارس لصنع حالة من الإثارة والهياج ابتغاء إشعال ما سموه موجة ثورية جديدة –
وقد يكون هناك بعض السلبيات وهو امر طبيعى الا انه مع التسليم بذلك فان رهانهم هذه المرة بالتأكيد ماله الفشل لسبب بديهى لم تلمسه مداركهم بعد 
ويتمثل هذا السبب فى ارتفاع مستوى الوعى لدى المصريين وهو مانراه الرافد الايجابى ربما الوحيد من اثار يناير –
وبينما تواصل القافلة المسير فان عواء الكلاب سيستمر فى الملاحقة والتشويش

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى