المرأة و الجمال

تاريخ تفصيلي للماكياج

سنتحدث هنا عن التاريخ المتنوع لمستحضرات التجميل. في الوقت الحالي فإن النساء يضعن جميع أنواع مساحيق التجميل لكي يظهروا بشكل مختلف : كعيون محددة بخط سميك وشفاه حمراء ممتلئة ، أو آي شادو خفيف ، أو أحمر الخدود ، و طرق أخرى كثيرة.

فالمظهر اليومي الذي نراه في القرن الحادي والعشرين له تاريخ أطول وأكثر تعقيدًا مما تعتقدين. من المفترض أن البشر اخترعوا الأنواع الأولى من مزيل العرق والعطور في عام 10000 قبل الميلاد ، وبالتالي فإن انتشار البشرية جعل استخدام المكياج أمرا حتميا في كل ثقافة تقريبًا.

دعنا نعود في الزمن ونلقي نظرة على فترات مختلفة من التاريخ في استخدام المكياج.

مصر ( سنة 3000 ق.م.)

حدد المصريون القدماء عيونهم بخطوط سميكة ممتدة من أول العين لآخرها . و استخدموا خليطا مصنوعًا من مزيج من اللوز المحترق ، والرماد ، والرصاص ، والمغرة ، والنحاس ، و الذي نسميه الآن الكحل ، لإنتاج المظهر الأسطوري الذي نراه الآن في الآثار و الصور التي تركوها وراءهم.

كان للمرأة المصرية أيضًا شكلها الخاص مع استخدام الآي شادو، والذي كان عبارة عن مزيج خلط من النحاس والرصاص ومعدن أخضر يسمى الملكيت.

ففي عام 1912 تم اكتشاف تمثال الملكة نفرتيتي زوجة الفرعون إخناتون ، أعاد للنساء فكرة تكحيل العين في بعد أن كان المكياج لا يحظى بشعبية منذ عقود.

و الآن بعد مرور أكثر من 3000 عام نرى العيون المكحلة في كل مكان لتذكرنا بالملكة نفرتيتي.

الصين ( من سنة 3000 ق.م. إلى سنة 900 م.)

بدأت العائلة الملكية بالصين في تلوين أظافرهم في نفس الوقت الذي كان فيه المصريون يحددون أعينهم بالكحل.

و عادة كانت الألوان فضية و ذهبية لمعظم النبلاء و رفيعي المستوى في الدولة ، حيث كانت تُستخدم لتمييز الطبقات الاجتماعية.

و استخدم النبلاء ذوو الرتب المنخفضة اللونين الأحمر والأسود ، بينما كانت الفئات الأكثر فقراً ممنوعة من استخدام أي لون على أظافرهم.

وبعد ذلك بحوالي 600 عام ، أصبح عهد أسرة تانغ واحد من أكثر العصور شهرة بالصين في استخدام الماكياج.

فكانت النساء تضع كمية كبيرة من البودرة البيضاء ليس فقط لتجعلها تبدو جميلة ، ولكن أيضًا لتمييز نفسها عن نساء الطبقة العاملة ذوات البشرة الداكنة.

لقد جعلوا حواجبهم سميكة ، و أغمقوا خدودهم بمسحوق أحمر ، واتقنوا فناستخدام أحمر الشفاه ، مستخدمين مادة “vermillion” لرسم قلوب على أفواههم أو تلوين شفاههم بلون أحمر لامع.

و اللمسة الأخيرة للتزيين كانت بوضع بتلة زهرة على الجبهة.

اليونان ( سنة 800 ق.م.)

اهتمت النساء اليونانيات بفكرة مظهر الماكياج الطبيعي الخفيف “Naked”. فكانت البشرة الواضحة التي ليس بها شائبة مرغوبة إلى درجة أن النساء استخدمن الرصاص السام لإخفاء تغير لون البشرة في عدة أماكن منها.

كانوا يلونون خدودهم و شفهاهن بعجينة لون أحمر فاتح مصنوعة من الصلصال وزيت الزيتون وشمع النحل.

و كانت الحواجب الكثيفةالمتصلة ببعضها تعتبر جميلة و عصرية بين النساء في اليونان في ذلك الوقت. و إذا لم يكن لدى المرأة حواجب كثيفة متصلة طبيعيا ، فغالبًا ما يأخذن شعر الحيوانات أو يستخدمون مسحوقًا بنيًا بين الحواجب لتقعطى مظهر الحواجب المتصلة.

المكسيك ( من سنة 1000 ق.م. إلى يومنا الحالي )

يرتبط عصر مكياج “جمجمة السكر” بالاحتفال المكسيكي ديا دي لوس مويرتوس ، أو يوم الموتى ، الذي قيل إنه نشأ من عصر الأزتك.

كان هذا المكياج مميز لدرجة أن شعبيته انتشرت في بلدان أخرى ، حيث يقلد الناس المظهر المذهل والمقدس لـ La Calavera Catrina ، وهي امرأة عظمية ترتدي الفساتين والزهور الملونة.

إنجلترا ( سنة 1566م )

على الرغم من أن العديد من مظاهر هذه القائمة تضمنت بودرة الوجه الأبيض ، إلا أن الجمال الإنجليزي و الذي أطلق عليه جمال إليزابيث أخذ الفكرة إلى أقصى الحدود.

فقامت النساء الإليزابيثيات باستمرار بتغطية وجوههن في مادة تسمى “ceruse” ، وهي مادة مصنوعة من الخل والرصاص السام والتي أدت في النهاية إلى تلف دائم للبشرة وفي بعض الأحيان إلى الموت.

و لكي تجعل المرأة جبينها يبدو أكبر حجماً ، حلقت النساء أحياناً حواجبهن أو قلمتهم لتكون بأشكال رفيعة للغاية و مقوسة.

و لونوا الخدين والشفتين بياض البيض وأحجار أخرى كانت تحتوي أحيانًا على الزئبق في الخليط ، ويعتبر الزئبق مادة خطرة و فتاكة، وكان الوجه غالبًا ما يكون مغطى ببياض البيض ليظهر لمعان الجلد.

الوقت الحالي ( سنة 2015 )

يستمد المكياج اليوم من تأثير آلاف السنين من تاريخ الماكياج. tيمكن للنساء أن لا تستخدام الماكياج ، أو وضع مكياج صارخ ، أو استخدام مكياج خفيف ، أو استخدام أي مزيج من مظاهر المكياج التي قدمها لنا التاريخ.

بغض النظر عن مظهرك ، تذكري أن صرعات الماكياج التي لدينا اليوم لها جذور منذ بدايات تاريخ البشرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى