قصص

قصة الطفل و العصفور

كان هناك عصفور صغير سقط في حفرة عميقة ضيقة في الأرض و حاول كثيرون إنقاذ هذا العصفور بعضهم قال نمد له خيطاً و نلف الخيط حول عنقه و نسحبه
و لكن لو فعلوا لأختنق العصفور و مات، و بعضهم قال نلقي للعصفور بشريط من الورق الطويل و نضع على الورق صمغاً، يلتصق بالعصفور و نجذبه إلي أعلى، 
و بعض الناس أخذ يدعو الله أن يحقق المعجزة و يُنقذ العصفور، و بعض الناس أدرك أن العصفور ميت لا محالة، فأخذ يبكي عليه ثم انصرف إلى عمله
و جاء طفل صغير و لابد أنه فكر في كل هذه الاحتمالات و إن لم يظهر عليه ذلك و فكر و اهتدى إلى حل، هذا الحل هو نوع من المعجزة
حيث جاء الطفل بزجاجة من الرمل الناعم
و ظل يلقي الرمل بخفة و قليلاً ، قليلاً، و على مهل، و بصبر..فكان الرمل يهبط إلى قاع الحفرة الضيقة فيتحرك فوقه العصفور، و بعد ساعات
ارتفع الرمل تحت قدمي العصفور 
فارتفع العصفور نفسه، و امتدت يد الطفل و أنقذت العصفور
فالطفل بصبر و رفق، رفع الأرض من تحت قدمي العصفور، فارتفع العصفور.

و هكذا نحن البشر، تأتي علينا فترات نظن فيها أننا سقطنا و ابتعدنا
و يسارع الآخرون بالتدخل لإصلاح حياتنا كما يتخيل البعض 
فمساعدة البعض منهم تسبب لنا الاختناق أحياناً، و البعض الآخر يقدمون حلول واهية…و البعض يتضرع إلى الله راجين منه أن يغير حالنا بمعجزة من السماء
و البعض يرثي لحالك لبعض الوقت، ثم يمضي في طريقه غير مهتم 
و لكن هناك من يأخذ بيدك بصبر، و على مهل، و بكل الحب…لكي يرتقي بك درجة درجة فهؤلاء هم أحباؤك و هؤلاء هم رفقاء دربك
فألتصق بهم، و بادلهم الحب
و اشبك أياديك مع أياديهم،
لترتقي معهم و بهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى