المرأة و الجمال

لماذا تضع النساء الماكياج؟

اليوم ، هناك نسبة كبيرة من النساء يضعن الماكياج يوميًا. هناك سبب بسيط لذلك: لإنهم يريدون أن يبدوا أكثر جمالا. يمكن أن تحدث اللمسات الخفيفة (وأحيانًا غير الدقيقة) لمساحيق التجميل اختلافًا كبيرًا. فبإمكانها إخفاء العيوب في الجلد وإظهار الوجه جميل بملامحه الطبيعية.

و الآن “صناعة التجميل” هي صناعة كبيرة و مؤثرة في الإقتصاد العالمي تبلغ قيمتها مليار دولار (ربما تريليون دولار) في أمريكا وحول العالم.

أطلق عليها “الغرور” ، إذا كان عليك ذلك ، ولكن فقضاء وقت ممتع أمام المرآة هو طقس يومي لا تستطيع ملايين النساء الاستغناء عنه ، سواء كن يستعدن ليوم ​​في العمل أو حدثًا كبيرًا أو موعدًا مع شخص مميز. و و إذا رجعنا بالزمن لأصل هذا الموضوع نجد أن كل هذا يعود إلى المصريين القدماء ، الذين كانوا أول نساء يضعن المكياج في التاريخ.

بطريقة ما ، كان الدافع الأساسي في ذلك الوقت هو نفسه كما هو الحال اليوم – ف ، أرادت النساء المصريات اللاتي يعملن في مصر القديمة أن يبدين أفضل ما لديهن تماما مثل عارضات الأزياء الآن . ورأين أن وضع الماكياج بإحترافية هو أفضل وسيلة.

ولكن على عكس النساء اليوم فهم لم ي يضعوا الماكياج لجذب انتباه زميلها في العمل أو التأثير على الرجل في مقابلة العمل المهمة لتحصل على الوظيفة. فلم تكن النساء المصريات يحاولن أن يلفتن انتباه عامل البناء القوي البنية الذي يعمل في الأهرامات أو الفرعون . بل كانوا يتطلعون إلى هدف أعلى قليلا حيث كانوا يحاولون نيل رضا الآلهة.

تشير الأدلة الأثرية إلى أن السيدات المصريات كن يدللن أنفسهن قديما منذ عام 4000 قبل الميلاد. و كان هذا بشكل أساسي لإرضاء الآلهة ، حيث شعرت النساء أن مظهرهن كان مرتبطًا بشكل مباشر بقيمتهم الروحية. لذا ابتكر المصريون مستحضرات التجميل الأولى.

فقاموا بتكحيل العين عن طريق إضافة مركب يسمى mesdement (المشتق من الكلمة المصرية القديمة <msdmt>) وهو مزيج من النحاس وخام الرصاص . فأزال الهالات السوداء تحت العين . و اختاروا اللونين الأسود والرمادي الداكن لتزيين الرموش والجفون العليا. و السبب أن الألوان الداكنة تدرء “عيون الشر”.

و لاستكمال تجميل و نحديد العينين ، أضافوا البودرة الداكنة (التي سميت فيما بعد الكحل) والتي ربما كانت عبارة عن مزيج من المكونات مثل اللوز المحترق والنحاس المؤكسد وخامات النحاس والرصاص والرماد.

وضعت المرأة المصرية مزيجًا من الصلصال الأحمر والدهون الحيوانية على الخدين والشفتين و هذا كان أول أحمر للخدود و الشفاه – و أضافت الحنة على أظافرها.

و عندما يأتي المساء لإزالة كل هذه المستحضرات التجميلية في نهاية اليوم ، استخدموا نوعًا من الصابون المصنوع من الزيوت النباتية والحيوانية والعطور.

على الرغم من أن هذه المنتجات المبكرة من مستحضرات التجميل التي صممتها السيدات كانت تهدف في الأساس إلى إرضاء الآلهة ، إلا أن الأمر لا يتطلب الكثير من الخيال للنظر في تأثير هذا المكياج على الرجال المصريين.

و ظلت العلاقة بين الجمال والروحانية لعدة قرون ، حتى اكتسب الرومان السلطة. و استخدم الرومان العديد من المستحضرات التجميلية للمصريين ، ولكن الدافع الأساسي كان لتحسين مظهرهم لبعضهم البعض (وخاصة الرجال الرومان).

ومنذ ذلك الحين ، من النساء المصريات مرورا بالنساء الرومانيات إلى أنجلينا جولي وجنيفر أنيستون إلى المشجعة في المدرسة الثانوية وحتى الفتاة المراهقة التي تعمل في أول وظيفة لها في المركز التجاري ، فإن منظر المرأة أو الفتاة الجميلة يجعل جميع الرؤوس تتجه إليه وتلتقط الانتباه وينتج عنه تأثير كبير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى