أضيف مؤخرامنوعات

أين دفن السلطان طومان باي؟

صرح الباحث الأثري سامح الزهار، إن السلطان الشهيد الأشرف طومان باي، بعد أن تم إعدامه على أيدي بني عثمان، وقتله فوق باب زويلة، أُقيم له احتفال تشييع لامثيل له، أشاد به المؤرخين، مؤكدين أنه لو مات وهو على العرش لما أقيم له مثل هذا الاحتفال، ورغم أن السلاطين العثمانيين يحملون في بعض الأحيان توابيت آبائهم ولا يدخلون تحت أى تابوت آخر يحملونه، إلا أن السلطان سليم الأول حمل تابوت طومان باي، وحضر مراسم تشييع الجثمان الرسمي كافة الرجال العثمانيون والمماليك معًا، ووزع السلطان سليم الأول على الفقراء تطييبا لروح السلطان طومان باي رحمه الله، النقود الذهبية لمدة 3 أيام.

أين دفن السلطان الأشرف طومان باي؟

و قد تم دفن جسد السلطان الشاب الشهيد، الأشرف أبو النصر طومان باي، في قبة السلطان الغوري الواقعة في بداية شارع الغورية حاليًا، وتحديدًا على يسار الداخل إليه. 

و قال الزهار أن ابن إياس يشير في بدائع الزهور إلى أن قبة الغوري، كانت قد فرغت عمارتها في شهر ربيع الآخر سنة 909هـ – 1503م، وكانت مكسوة ببلاطات من القاشاني الأزرق، غير أنها لم تلبث أن تصدعت وحدث بها خلل جسيم في شوال سنة 917هـ – 1311م. 

وتابع: أمر السلطان الغوري بهدمها وإعادة بنائها وكسوتها ببلاطات من القاشاني الأزرق أيضًا، إلا أنه لم يمض على بنائها للمرة الثانية عامان حتى ظهر بها خلل آخر في صفر سنة 919هـ – 1513م، فأمر السلطان بهدمها للمرة الثانية وإعادة بنائها، وظل يستحث البنائين على إنجازها حتى تمت وكسيت ببلاطات القاشاني، وفي سنة 1299هـ – 1881م، تصدعت هذه القبة للمرة الثالثة فهدمت وأبدلت بها قبة خشبية لم تلبث هي الأخرى أن هدمت وحل محلها السقف الحالي. 

حيث كان الغوري قد نقل إلى هذه القبة – بعد كمال عمارتها لأول مرة سنة 910هـ – 1504م – الآثار النبوية الشريفة التي كانت مودعة برباط الآثار، ونقل إليها المصحف العثماني (الذي جمعه عثمان بن عفان) والربعة المكتوبة بالذهب، وفي متحف الفن الإسلامي بالقاهرة من هذه القبة طراز كبير من القاشاني عليه آية الكرسي بحروف بيضاء على أرضية زرقاء كان يغطي رقبتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى