أضيف مؤخرادول عربية

اشتباكات بين الجيش و أفراد بالمخابرات بإستخدام الأسلحة الثقيلة في السودان

عاد الهدوء إلى ضواحي العاصمة السودانية الخرطوم بعد أن شهدت اشتباكات وأزمة منذ ساعات صباح أمس الثلاثاء، تطورت إلى مواجهات بالأسلحة الثقيلة بين الجيش وأفراد من هيئة العمليات في جهاز المخابرات الذين برروا “تمردهم” احتجاجاً على شروط إنهاء خدماتهم.

وذكر مراسل “العربية” و”الحدث”، فجر الأربعاء، أن إطلاق النار توقف وساد هدوء أمني في الخرطوم، وأن مؤشرات تدل على انتهاء الأزمة بعد مواجهات عنيفة في منطقة الرياض وضاحية سوبا جنوب الخرطوم، ما تسبب بتوقف حركة الملاحة الجوية في مطار الخرطوم بالكامل.

وذكر المراسل أن الجيش السوداني سيطر فجر اليوم على المقر الرئيسي لهيئة العمليات في حي الرياض، كما سيطر على مقر آخر في منطقة كافوري، حيث تم اعتقال 43 فردا من الهيئة التي تمرد بعض أفرادها.

وفي وقت سابق، تضاربت المعلومات حول الوضع الأمني في البلاد، لا سيما بعد أن أعلن جهاز المخابرات السوداني أنه تم احتواء التمرد عبر مفاوضات قادها مدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول أبوبكر دمبلاب. وأكد جهاز المخابرات تسليم الأفراد المتمردين لأسلحتهم، مشيرا إلى أن القوات السودانية تمكنت من استعادة كل مقار المخابرات في الخرطوم.

وكانت مدرعات ودبابات للجيش السوداني دخلت إلى منطقتي كافوري والرياض في الخرطوم، في وقت غادر مواطنون منازلهم، وعمل الجيش على تأمين مسارات لهم للخروج بعد تصاعد إطلاق النار، إثر تمرد منسوبين من هيئة العمليات.

ورد الجيش السوداني بالمدفعية على مواقع المتمردين في الخرطوم بحري، مؤكدا في وقت سابق أنه سيحسم الوضع خلال ساعات. كما أعلن أنه من المرتقب صدور قرارات بإحالة قيادات في جهاز المخابرات السوداني للتقاعد.

وذكرت مراسلة العربية أن ملازم أول وعنصرا من القوات المسلحة السودانية قتلا خلال الاشتباكات، وأصيب ضابط برتبة مقدم و7 آخرون بجروح، فيما أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية عن سقوط عدد من الإصابات جراء إطلاق هيئة العمليات الرصاص الحي داخل الأحياء، حيث تم تسجيل إصابة أربع حالات بينهم فرد من القوات المسلحة أصيب بطلق ناري في الكتف والصدر وحالته مستقرة. ووفقًا لبيان اللجنة فإن الحالات الباقية مستقرة أيضا.

وتواصل التوتر الأمني طيلة الثلاثاء في المشهد السوداني نتيجة تمرد منسوبين من هيئة العمليات بجهاز المخابرات العامة اعتراضا على مقدار المبالغ المستحقة التي كان من المقرر أن يستلموها كمكافأة لنهاية خدمتهم.

واتهم نائب رئيس مجلس السيادة وقائد الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو رئيس جهاز الأمن السابق صلاح عبدالله (قوش) بأنه وراء حادثة التمرد التي أقلقت العاصمة السودانية.

ووصفت الحكومة السودانية الانتقالية ما حدث بأنه تمرد، وفي بيان للناطق باسمها وزير الثقافه والإعلام فيصل محمد صالح أكد أن السلطات تسعى للتعامل مع الأحداث بدقة.

من جانبه، وصف جهاز المخابرات العامة في بيان مقتضب ما يجري بأنه اعتراض من قبل منسوبيه على مقدار المبالغ المستحقة.

و قد أعلن الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي السوداني، عودة الأمور إلى نصابها، مضيفا أن جميع المقرات تحت سيطرة القوات المسلحة.


وشدد البرهان في مؤتمر صحفي منذ قليل؛ أن القوات المسلحة عازمة للتصدي لأي محاولة يائسة ضد الثورة، مضيفا أن إن ما جرى مؤامرة مدبرة ضد ثورة السودان، معلنا عن فتح المجال الجوي للسودان.


من جهته أكد رئيس الحكومة السودانية عبدالله حمدوك، خلال المؤتمر أن القوات المسلحة تمكنت من إحباط محاولة التمرد، مشيدا بقوات الدعم السريع.


كانت اشتباكات عنيفة شهدتها الساعات الأولى من صباح الأربعاء في العاصمة السودانية الخرطوم، فبعد قيام أفراد سابقين من جهاز المخابرات العامة السودانية بتمرد في الخرطوم، قامت قوات الدعم السريع التابعة للجيش السوداني، بالسيطرة على مقر إدارة عمليات المخابرات الرئيسي في الخرطوم، بعد اقتحامه لإنهاء حركة التمرد، وقطع التيار الكهربائي في موقع تحصن المتمردين بالعاصمة.


ونقلت وكالة رويترز عن مصدر عسكري أن القوات المسلحة سيطرت على مقر جهاز المخابرات بحي كافوري، وفي منطقة سوبا جنوب الخرطوم، توقفت الاشتباكات وساد هدوء حذر.


من جانبه قال وزير الإعلام المتحدث باسم الحكومة فيصل محمد صالح، إن المسلحين عاملون سابقون “رفضوا المقابل المادي الذي أقرته الجهات الرسمية مقابل التسريح”.


واتهم نائب رئيس المجلس السيادي محمد حمدان دقلو، الرئيس السابق للمخابرات صلاح قوش بتنفيذ مخطط تخريبي بمشاركة عدد من أفراد المخابرات الحاليين، مشددا على أن مثل هذه الأحداث لن تمر مرور الكرام.


وفي سياق متصل، أمر النائب العام السوداني برفع الحصانات وتقديم المتهمين بالتمرد للمحاكمة، وطلب النائب العام في بيان له بضرورة إعادة هيكله جهاز المخابرات العامة.

الوسوم
speakol

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى