أضيف مؤخرا

مجالس الشيوخ حول العالم.. أسماء مختلفة وصلاحيات متعددة – مصر

ربما كان لعودة مجلس الشيوخ الى الحياة النيابية في مصر عقب الاستفتاء على التعديلات الدستورية في 2019، وجود حالة من الجدل حول عودة المجلس وجدواه والداعي وراء عودته، وهل أن مصر كدولة في ظل هذه الظروف الاستثنائية في حاجة الى هذا المجلس.. وذهب البعض الى اعتبار عودة المجلس ما هو الا تقليد مصري او بدعة لا فائدة منها، الى ان جاء تصريح على لسان المستشار لاشين إبراهيم رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، والذي أكد خلال إحدى اللقاءات التليفزيونية أن مجلس الشيوخ ليس بدعة، أو تقليد مصري خالص غاب ثم عاد مرة أخرى، ولكن نظرا لظروف سياسية واستثنائية في وقت ما تم الغائه بإرادة الشعب، وعودته أيضا بنفس الإرادة من خلال الاستفتاءات الدستورية، وأن الكثير من دول العالم البرلمان بها يتكون من غرفتين “النواب والشيوخ”.

وبالعودة للتاريخ نجد ان مجلس الشيوخ الروماني أول مجلس شيوخ على وجه الأرض وقد اخذت الدول الديمقراطية الحديثة نفس مبادئه واسمه كما هو الحال في مجلس الشيوخ الأمريكي والأرجنتيني والفرنسي، وكان يعتبر السلطة التشريعية العليا في الجمهورية الرومانية التي نشأت عام 509 ق.م. واستمرت حتى عند تحول روما إلى إمبراطورية عام 27 ق.م.

“مجلس الشيوخ المصرى “، سيكون بمثابة الغرفة التشريعية الثانية وهذا النظام معمول به فى أغلب دول العالم من أصحاب التاريخ الطويل فى الحياة البرلمانية. ففي الولايات المتحدة الأمريكية، هناك مجلس الشيوخ ومدة عضويته ست سنوات، ويتم تجديد ثلث أعضاءه كل سنتين عن طريق الاقتراع المباشر، ولا يستطيع الرئيس الأمريكي التوقيع على المعاهدات والاتفاقيات والقرارات المهمة من دون استشارة وموافقة مجلس الشيوخ، ويعد من أقوى مجالس الشيوخ حول العالم، وهو ما ظهر خلال الفترة الأخيرة خلال محاكمته للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد إقرار الكونجرس لعزله من منصبه، الا ان الأمر ظل مرهونا بموافقة مجلس الشيوخ الذي رفض ذلك.. والمهمة الأساسية لمجلس الشيوخ الأمريكي سن التشريعات، حيث يجيز معظم مشاريع القوانين بالموافقة الجماعية، ومثل هذه الموافقة تتيح مرونة في الإجراءات أكثر مما هو مسموح بها فيما عداها، ويؤدي الاعتراض حتى من جانب عضو واحد إلى تعطيل الموافقة الجماعية.

وتوضع حدود زمنية لطول المداولات، وتحتاج معظم مشاريع القوانين لإجازتها مساندة أغلبية بسيطة فقط، أي أكثر من نصف عدد الأعضاء الحاضرين.

المجلس المصرى ليس بدعة ويقابله الشيوخ الأمريكي واللوردات الإنجليزي والمجلس الاتحادي الألماني

وفى بريطانيا نجد مجلس اللوردات البريطاني الذي يعد أحد غرفتي البرلمان فى المملكة المتحدة، وهو أقل سلطة من مجلس العموم الذي يمثل الهيئة الأكبر فى التشريع والرقابة، ويتمثل دوره فى دراسة القوانين بعد موافقة مجلس العموم عليها، ويمكن له أن يطرح تعديلات فنية عليها، بشرط ألا تتعارض مع المبادئ الأساسية الخاصة بها، ويتبلور دور مجلس اللوردات فى دراسة القوانين بعد موافقة مجلس العموم عليها، ويمكن له أن يطرح تعديلات فنية عليها، بشرط ألا تتعارض مع المبادئ الأساسية الخاصة بها، ويضم المجلس 760 عضوا معينا، وأعضائه من النبلاء بالوراثة، والممثلين الروحيين ورجال الكنيسة، بالإضافة إلى رجال الخبرة، ويعين الأعضاء من قبل الملكة بناء على نصيحة رئيس الوزراء.

المجلس الاتحادي الألماني هو الهيئة التشريعية التي تمثل الولايات ستة عشر لألمانيا، ويشارك في التشريع، جنبا إلى جنب مع من البوندستاج، وتكوينه يختلف عن سائر الهيئات التشريعية التي تمثل الدول مماثلة (مثل مجلس الاتحاد الروسي أو مجلس الشيوخ الأمريكي).. بالإضافة للبرلمان السويسري المكون من مجلس الشعب ومجلس المقاطعات، والبرلمان الروسي المكون من مجلس الدوما ومجلس الاتحاد.

وفى فرنسا نجد مجلس الشيوخ الفرنسي هو مجلس الأعيان في البرلمان الفرنسي ويضم 343 عضوا ويطلق على العضو مسمى سيناتور يتم انتخابهم لفترة مدتها 6 سنوات من قبل هيئة من الناخبين تتألف من نواب ومستشارين وممثلي المجالس البلدية في كافة المحافظات الفرنسية وكذلك من أعضاء المجلس الأعلى للجاليات الفرنسية المقيمة في الخارج على أن يتم تجديد ثلث أعضاء المجلس وانتخاب رئيس جديد للمجلس كل ثلاث سنوات ولا يمكن للعامة المشاركة في انتخاب أعضاء المجلس.. ويتمتع مجلس الشيوخ بصلاحيات أقل من الجمعية الوطنية وكذلك بتغطية إعلامية أقل حيث أن لمجلس الشيوخ الفرنسي دور مشابه لدور الجمعية الوطنية فكلاهما يعملان على دراسة مشروعات القوانين فيقوم أعضاء مجلس الشيوخ بفحص تلك المشروعات بعد اعدادها من قبل نواب الجمعية الوطنية ويمكن لأرائهم بشأنها أن تسفر عن تعديلات في صياغة تلك القوانين لكن عند حدوث خلاف فيصار إلى القبول برأي النواب في الجمعية الوطنية ومن هذا المنطلق فإن عضو مجلس الشيوخ يضطلع في الأساس بدور المشّرع لكن صلاحياته في هذا المجال تقتصر على اقتراح التعديلات على مشروعات القوانين والمقترحات التي يتقدم بها نواب الجمعية الوطنية.

speakol

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى